مهارات التعلم الاجتماعي والعاطفي

» الدكتور عبدالله بن خميس امبو سعيدي
» الدكتورة خالصة بنت حمد البحرية
» الدكتورة هدى بنت مبارك الدايرية
عدد الصفحات: 508
نوع التجليد: كرتونية
رقم الطبعة: 1
لون الطباعة: اسود
القياس (سم): 17x24
الوزن (كغم): 1
الباركود: 9789957972639
السعر : 25.00 $

لاشك في أن المنظومة التربوية تعاني من تحديات مختلفة أثرت على تعلم الطلبة، وقد أتت تلك ‏التحديات أولا من الثورة المعرفية والتكنولوجية الحديثة، ولعل من أهمها ثورة الذكاء ‏الاصطناعي، وثانيا الظروف والأزمات المناخية والصحية التي تعصف بالعالم بين فترة واخرى. ‏إن تأثير هذه التحديات له جوانب اجتماعية ونفسية خطيرة على الطالب منها العزلة ‏الاجتماعية وعدم فهم الآخر والتعاطف معه، وعدم احترام التنوع وغيرها. أما من حيث ‏الجوانب النفسية فتتمثل في اهتزاز ثقة الطالب بنفسه، وظهور سلوكيات التنمر بين الطلبة، ‏وشيوع الاكتئاب وغيرها.‏

إن هذه التحديات وتأثيراتها على الطالب، لابد من مواجهتها والتعامل معها من خلال ‏منظومة تعليمية لديها القدرة والفاعلية على ذلك، عن طريق اكساب القيادة المدرسية، ‏والمعلم والأخصائي وكل من يتعامل أو له علاقة بالطالب بالاستراتيجيات المناسبة. كما لا ‏ننسى دور الأسرة في ذلك، فهي الدعائم الأول للطالب، وهي من تعمل مع المدرسة جنبا إلى ‏جنب من أجل تمكين هذا الطالب لتحقيق الانجازات الأكاديمية والاجتماعية المختلفة. ‏

يتكون الكتاب الحالي من ستة فصول، بدأنا في الفصل الأول بالحديث عن الازمات ‏والكوارث كونها الطريق إلى تقديم التعلم الاجتماعي والعاطفي، أما الفصلين الثاني والثالث ‏فتحدثا عن التعلم الاجتماعي والعاطفي من المنظور النظري وما كتب في الأدبيات المختلفة، ‏وهنا يقدم المؤلفون خلفية نظرية مناسبة للقارئ أو الممارس لفهم المقصود بالتعلم‏
الاجتماعي والعاطفي وماهي خصائصه وأبعاده والتجارب المختلفة التي عززته، وأدوار ‏المؤسسات التربوية والممارسين بجميع فئاتهم في تعزيـز التعلـم الاجتماعـي والعاطفـي. وننصح ‏هنا القارئ أو الممارس أن يطلع بشكل معمق على هذين الفصلين قبل الاطلاع على ‏الاستراتيجيات والتطبيقات العملية الموجودة في الفصول من الرابع إلى السادس.‏

وفي الفصــول من الرابــع إلى الســادس نجـد التعمـق في التطبيقـات المختلفـة والاستراتيجيات ‏المتنوعة التي تعزز اكساب الطلبة لمهارات التعلم الاجتماعي والعاطفي، مركزة على خمس ‏مهارات هي: التعاطف، وإدارة الذات، والنزاهة، والتسامح وقبول التنوع، والمثابرة. ففي ‏الفصل الرابع تم التركيز على الاستراتيجيات التي يمكن للمعلم وحتى الاخصائي الاجتماعي أو النفسي تطبيقها داخل غرفة الصف الدراسي. أما في الفصل الخامس فتم التركيز على ‏الاستراتيجيات والتطبيقات على مستوى المدرسة، وهنا يأتي دور القيادة المدرسية على حسن ‏تطبيقها بحيث تشمل كل أفراد المدرسة ومنهم الطلبة أيضا. وفي الفصل الأخير، وهو الفصل ‏السادس، تم إبراز استراتيجيات وتطبيقات يمكن للأسرة استخدامها مع أبنائها لتعزيز مهارات ‏التعلم الاجتماعي والعاطفي. ‏

إن موضوعات هذا الكتاب متنوعة ومتميزة، وتلامس احتياجات الممارسين وأولياء الأمور، ‏وإننا على قناعة أن ما وضع في هذا الكتاب يلبي احتياجات البيئة المدرسة العربية في ‏موضوع التعلم الاجتماعي والعاطفي، كونه قد جمع بين النظرية والتطبيق، لذا نأمل حسن ‏الاستفادة مما قدم في الكتاب من معارف وتطبيقات، كما نتمنى أن نكون قد وفقنا في تقديم ‏كتاب ثري مفيد وفعال للمنظومة التعليمية وولي الأمر، وكافة المربين في عالمنا العربي ‏الساعين إلى التحسين والتطوير في ممارستهم التعليمية والارشادية.‏


الرجوع