من أنجح أنواع التعليم الذي يمكن أن يستعين به المعلم في إكساب الطلبة مهارات القراءة هو التعليم المتمايز، وهذا النوع من التعليم هو إحدى إستراتيجيات التعليم الحديثة التي تتوافق مع متطلبات العصر، وتطوراته المتلاحقة، وقد عدّه البعض بأنه إستراتيجية التعليم في القرن الحادي والعشرين ومن أجل ذلك جاء هذا الكتاب ليلقي الضوء على هذا النوع من التعليم شارحاً مفاهيمه والنظريات التي يبنى عليها، طارحاً في ثناياه تطبيقات عملية لتدريس القراءة في ضوئه.
يتناول هذا الكتاب ثلاثة فصول، يتضمن الفصل الأول ثلاثة محاور: الأول وقد احتوى على: القراءة ومفهومها وأسباب تطوره، وعلاقتها بالمهارات اللغوية الأخرى، وأهداف تدريسها في مدارس الحلقة الثانية من التعليم الأساسي في السّلطنة، والعوامل المؤثّرة في تعليمها، والاتّجاه نحو القراءة.
أما المحور الثاني فتضمن: فهم المقروء، ومفهومه ومستوياته والعوامل المؤثرة في تنميته، وطبيعة عمليّة القراءة وعلاقتها به، وإستراتيجيات تنميته، ومقترحات تطويره لدى الطّلبة.
في حين تضمن المحور الثالث: مفهوم الإبداع عموماً، وخصائص المبدعين وسماتهم، وتعريف القراءة الإبداعيّة ومعاييرها، ومهاراتها، وإجراءات تنميتها لدى الطّلبة.
الفصل الثاني وقد تضمن: مفهوم التّعليم المتمايز، وأسسه ومبادئه، والفرق بينه وبين التّعليم العادي والتقليدي، وأهدافه وأبعاده الرّئيسة ونظريّات التعلم التي يستند عليها، وإستراتيجيّاته، ودور المعلّم والطّالب فيه، وإجراءات تطبيقه، وأساليب تقويمه، وأهميّة تطبيقه لصفوف المرحلة المتوسّطة، وكيفية استخدامه في تدريس القراءة.
الفصل الثالث وقد تضمن: خططاً تدريسية لدروس قرائية شاملة، وقد صممت في ضوء التعليم المتمايز.